الشيخ الأنصاري
مقدمة 17
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
كلمة حول الشيخ الأنصاري لا يسعني المجال أن أشرح حياة ( شيخنا الأعظم الأنصاري ) قدس اللّه نفسه الزكية . . . وليس باستطاعتي أن أستوفي ترجمته ، أو أوفي حقه بما يليق ومكانته لأن اشتغالي بإدارة ( جامعة النجف الدينية ) - العامرة حتى ظهور ( الحجة البالغة ) عجل اللّه تعالى له الفرج ، وسهل له المخرج - التي تستدعي بذل الفكر الجاد في إدارة شؤونها ، ولا سيما الأزمة المالية التي أعيش فيها ، مضافا إلى ما أعانيه من بعض الأمراض المؤلمة التي حرمتني الوقت الكافي ، لتصفح سيرته الحافلة بكل ما تعتز به الإنسانية ، علما وورعا وتحرّجا في الدين . لهذا وذاك ! ! فإني استميح من روحانيته المقدسة العفو والعذر من القصور ، أو الخلل في هذه الدراسة المتواضعة ، حيث أخذت بالمثل السائر : ( ما لا يدرك كله لا يترك جله ) وفي المأثور : ( لا يترك الميسور بالمعسور ) واني بكل اعتزاز وفخر أقدم هذه الدراسة وهي من أثمن ما أتمناه في حياتي الفانية ، راجيا أن تسلط بعض الأضواء على حياة ( شيخنا الأعظم ) الذي قل نظيره في الأجيال الماضية ، والقرون الغابرة : من علمائنا الأبرار وفقهائنا العظام . وأملي : أن يكون فيها رضا اللّه عز وجل ، وإعلاء لكلمته العليا